الشيخ المحمودي

163

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وبنا ابتدأها الله تعالى بالكرامة ، وعرفها الهدى ، وتداعوا إلى المعشر الذين حادوا الله ورسوله وأرادوا اطفاء نور الله سبحانه ، حتى علت كلمة الله وهلك الكافرون . فقال : يا أمير المؤمنين ابعثني إليهم . قال ( ع ) قد بعثتك إليهم ، واستعنت بالله عليهم ، فخرج جارية إلى البصرة ، فبدأ بزياد ، ثم قام في الأزد فقرضهم وجزاهم بما عملوا خيرا ، ثم قرأ عليهم وعلى شيعة أمير المؤمنين وغيرهم كتابه ( ع ) وهو الكتاب التالي . - 142 - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل البصرة ، كتبه إليهم مع العبد الصالح جارية بن قدامة . من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من قرئ عليه كتابي هذا من ساكني البصرة من المؤمنين والمسلمين ، سلام عليكم . أما بعد فإن الله حليم ذو أناة لا يعجل بالعقوبة قبل البينة ، ولا يأخذ المذنب عند أول وهلة ( 1 )

--> ( 1 ) أي عند أول شئ ودفعة . ومثله الوهلة ووأهلة كطلبة وطالبة .